السيد محمد الصدر

10

منهج الصالحين

( مسألة 17 ) إذا قلد مجتهداً يجوِّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة . بل يجب الرجوع إلى الأعلم من الأحياء . وإذا قلد مجتهداً فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل إليه ، ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء وجب عليه البقاء على تقليد الثاني من الثلاثة . ( مسألة 18 ) إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى المجتهد الحي ، فهل يجب عليه إعادة الأعمال الماضية مع وجود الخلاف بينهما ؟ فيه تفصيل : فإن كان الميت هو الأعلم لم يجب شيء من القضاء والإعادة . وإن كان الحي أعلم وكان المكلف قد قلد غير الأعلم غفلة وجبت عليه الإعادة في الوقت وأما القضاء فإن كان الإخلال بالجزء جهلًا موجباً للبطلان وجب وإلا فلا . ( مسألة 19 ) يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها . ويكفي أن يعلم إجمالًا أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط . ولا يلزم العلم تفصيلًا بذلك وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها ، جاز له العمل على بعض الاحتمالات برجاء المطلوبية والأحوط أن يختار أرجح الاحتمالات في نظره ، فإن تبين له بعد ذلك صحة العمل اجتزأ به . وكذا إذا لم يتبين له شيء ، وإذا تبين له البطلان أعاده . ( مسألة 20 ) يجب تعلم مسائل الشك والسهو التي هي في معرض ابتلائه الشخصي ، وأما غيرها مما هو محل الابتلاء نوعاً فلا يجب وخاصة فيما إذا كان مظنون العدم أو نادراً . ( مسألة 21 ) تثبت عدالة مرجع التقليد بأمور : الأول : العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره ويراد بالعلم ما يعم الاطمئنان بل والوثوق أيضاً .